Advocacy

مقابلة مع الفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية يتحدث فيها فريق المشروع عن تجربتهم في العمل مع حملة لمناصرة اللغة الأمازيغية

13649684_10154257323557095_389728490_n

من بين مشاريع المناصرة التــي دعمها مشروع الدراما، التنوع والتنمية هو مشروع التشريع الوطني المغربي الكافي لأحكام الاتفاقية الدولية. ويهدف المشروع لتحقيق الحقوق المدنية والسياسية للأمازيغ في المجتمع المغربي في ضوء الاتفاقيات الدولية لحقوق  الإنسان. وقد بدأ الجزء الأول  من المشروع  في ديسمبر من عام ٢٠١٥ وانتهى في يوليو عام ٢٠١٦، ومن ثم اكتسب المشروع في نجاح منحة أخرى من مشروع  الدراما، التنوع والتنمية لاستكمال هذه الأهداف. أحد الأهداف الأساسية للمشروع هو تحقيق المادة ٥ من الدستور في الحياة العامة المغربية والذي ينص على الاعتراف الرسمي الكامل باللغة الأمازيغية كلغة الرسمية الثانية. وهدفت الحملة أيضا إلى زيادة الوعي حول التنوع الثقافي واللغوي في المغرب، من خلال الحملات الفرعية التي ركزت على  التواصل مع المجتمع المغربي من المؤسسات العامة، الحكومية، الوطنية لحقوق الإنسان والصحافة وممثلي المجتمع المدني.  وكان الهدف الرئيسي للحملة لتعبئة هذه القوى السياسية لتسهيل الاعتراف بحقوق الشعب الأمازيغي وزيادة   الضغط على الحكومة المغربية في هذا الصدد. وفي مقابلة حصرية مع الفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية، تحدث فريق المشروع عن تجربتهم في العمل مع المشروع

ماذا يمثل المشروع بالنسبة لكم؟–

يعتبر المشروع بالنسبة لمنظمتنا أرضية لتسريع وتيرة المناصرة الوطنية و الدولية لحقوق الإنسان لاسيما المرتبطة بالحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية، ومن هنا جاء التركيز في البداية على تتبع تنفيذ توصيات اللجان الإتفاقية في أجندة الحكومة المغربية والمؤسسات الوسيطة المختصة بهدف تفعيلها ومنها التوصيات التالية:

  1. التوصيات المنبثقة عن الدورة 13 لآلية الاستعراض الدوري الشامل بمجلس حقوق الإنسان بجنيف أيام 22-24-25 ماي 2012،
  2. توصيات النصف الدوري لآلية الاستعراض الدوري الشامل للمغرب المنعقدة  بجنيف يوم 20 يونيو 2014
  3. التوصيات المنبثقة عن الدورة الرابعة للجنة العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية  والاجتماعية  والثقافية المنعقدة بجنيف يوم 30 شتنبر و 1 أكتوبر 2015 .
  4. التوصيات التقرير الختامي للجنة مناهضة كافة أشكال التمييز العنصري حول التقريرين 17 و 18 للدولة المغربية بتاريخ 27 غشت 2010 ،
  5. التوصيات المنبثقة عن الدورة 88 للجنة اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز العنصري المنعقدة  بجنيف يوم من 6 الى 31 غشت 2012
  6. مقتضيات اتفاقية حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي الصادرة عن منظمة اليونسكو أكتوبر 2005
  7. توصيات تقرير الخبيرة المستقلة في مجال الحقوق الثقافية السيدة فريدة شهيد والصادر عن مجلس حقوق الإنسان بتاريخ 02/05/2012،
  8. التوصيات المنبثقة عن آلية الاستعراض الدوري الشامل بمجلس حقوق الإنسان بجنيف أيام 22-24-25 ماي 2201

ماذا كان أكثر جزء من المشروع مفضل بالنسبة لك ولماذا؟–

      كان المشروع مناسبة هامة لمساهمتنا في إثارة انتباه المؤسسات و الجمعيات الحقوقية إلى أهمية وأولوية مرافقة خلاصات ومسارات الممارسة الاتفاقية للدولة المغربية، كما كان الشق الثاني من شراكتنا معهم مناسبة متقدمة مرافقة تقاريرنا الموازي للتقرير الحكومي المغربي المقدم للجنة حقوق الإنسان في دورتها 118  والذي توج بإصدار التوصيتين 58 و59 المعلقتين بحقوق الأمازيغ بالمغرب .

ماذا برأيك كان المشروع يحاول أن يحقق؟

      الهدف العام من المشروع حسب تخطيط منظمتنا كان يهدف إلى المزيد من التعبئة من أجل الإستمرار في الدينامية المدنية الأمازيغية والحقوقية التي خلقتها منظمتنا منذ تأسيسها سنة 2013، بشأن الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية لاسيما بعد دستور 2011  الذي تقرر فيه اعتبار اللغة الأمازيغية لغة رسمية للدولة. أما ما يتعلق بالأهداف الخاصة فيمكن تلخيصها على النحو التالي:

  • تعزيز الأدوار الجديدة للمجتمع المدني تبعا للفصل 12 من دستور 2011، باعتباره  قوة اقتراحية تساهم في توجيه السياسات العمومية نحو احترام المنظومة الأممية لحقوق الإنسان. وفي هذا الإطار عملت منظمتنا على توجيه مذكرة ترافعية خاصة بتتبع مسار تنفيذ توصيات اللجان الاتفاقية لحقوق الإنسان.
  • التركيز على حماية الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية عبر تقوية قدرات الجمعيات المدنية الأمازيغية العضوة في منظمتنا
  • التأثير على مراكز اتخاذ القرار( تشريع، إعداد السياسات العمومية) من أجل احترام حقوق الإنسان في شموليتها والنهوض وحماية الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية بشكل خاص.

كيف برأيك تقبل الجمهور المستهدف الرسالة التي حاول المشروع تقديمها؟

يمكن التمييز هنا بين تجاوب المؤسسات الحكومية والشبه حكومية العاملة ثم المنظمات المدنية والحقوقية:

    أولا: تجاوب المؤسسات الحكومية؛ بعد مباشرة الحملة الترافعية ( توجيه مذكرة ترافعية) الخاصة بتتبع تنفيذ توصيات اللجان الإتفاقية الدولية لحقوق الإنسان من طرف الحكومة المغربية، توصلت منظمتنا برسالة جوابية من البرلمان المغربي ينوه فيه بالمبادرة وتقاسم مكتبة مضامينها واستعداده  للتعاون لفتح نقاش مؤسساتي  بشأن مضامينها .

   ثانيا: تجاوب المجلس الوطني لحقوق الإنسان مع نص المذكرة حيث كان مضمون الرسالة الجوابية إيجابيا بشأن تتبع بعض النقاط الواردة به ومنع الأسماء الشخصية الأمازيغية، ومنع تأسيس الجمعيات الأمازيغية عبر تمكينها من من وصل التأسيس.

    ثالثا: يمكن الإشارة في هذه النقطة إلى إقبال مجموعة من الفعاليات والهيئات المدنية الأمازيغية بحماسة من أجل تكوين معرفي في مجال المرافعة الوطنية والدولية في مجال الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية، فضلا عن كون المشروع خلق لدى الفعاليات المدنية الأمازيغية على المستوى الجهوي مجموعة من التنسيقيات المدنية الأمازيغية لتغطية النقص الحاصل في مجال الترافع على حقوق الإنسان، كما سمح مشروع” من أجل تشريع وطني مغربي يلتزم بالعهود الدولية للحقوق المدنية والسياسية” بخلق تنسيق جديد يتمثل في النسيج المدني للحقوق والحريات.  وهي نتيجة مترتبة عن التفاعل مع اليوم الدراسي الذي عرض فيه تقريرنا الموازي والمقدم للدورة 118 للجنة حقوق الإنسان بجنيف. كما توج هذا العمل بـــــ : إعداد  تقريرا موازيا مشتركا بين منظمتنا و المنظمة المغربية لحقوق الإنسان  وجمعية عدالة وأنفاس قدم للدورة 118 للجنة حقوق الإنسان (CCPR) المنعقدة في شهر أكتوبر2016 بقصر ويلسون بجنيف في إطار تدارسها للتقرير الحكومي المغربي السادس.

     بعد وصولكم للمرحلة النهائية من المشروع، ما هي التحديات الرئيسية التي واجهتكم في تنفيذ المشروع على أرض الواقع؟

من بين التحديات التي يمكن الإشارة إليها:

  1. ضعف واستيعاب بعض القطاعات الحكومية  صانعات القرار لالتزامات الدولة في حقوق الإنسان وهو اشكال مؤسساتي مترتب عن غياب المقاربة الحقوقية في بعض أدبيات الأحزاب السياسية وهو تحدي لا يمكننا لوحدنا التغلب عليه.
  2. ضعف برامج الترافع أدى إلى عدم مبالاة الحكومة بتوصيات لجان الاتفاقية ومقررها الخاصين، لذلك قررنا في إطار تحالف جمعوي أسسنا إلى جانب منظمات حقوقية يسمى بالنسيج المدني للحقوق والحريات ، قررنا تنظيم ملتقى دولي المغرب في غضون  الأشهر المقبلة للضغط على الحكومة من أجل حثها على تنفيذ التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.
  3. ضعف قدرات أغلب الجمعيات الأمازيغية في مساطر إعداد التقارير الحقوقية السنوية والتقارير الموازية للتقارير الحكومية وهو ما دفعنا إلى التفكير في وضع برنامج عمل لتقوية قدراتها في هذا المجال .
  4. رفض الحكومة الاستجابة لمطالبنا في شقيها الخاص بتعديل التشريعات المكرسة للتمييز العنصري بمبرر انتظار صدور قانون تنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية المقرر في الفصل الخامس من دستور يوليوز 2011 . وهو ما دفعنا إلى وضع برنامج ترافعي بتنسيق مع حوالي 800 جمعية امازيغية و حقوقية ونسائية بالمغرب للضغط  ليتم الإسراع في إخراج هذا القانون التنظيمي وليكون في نفس الوقت فاعلا و منصفا الأمازيغية.

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s